كما نعلم ان المركز الوطني للتعليم الإلكتروني في السعودية ألزم الجهات التي ترغب في ممارسة نشاط التدريب الإلكتروني من الحصول على ترخيص جهة ثم ترخيص البرامج من اجل مزاولة النشاط. ومن ضمن معايير المركز الوطني معيار عن “التفاعل” رقم 2.2.3 بعنوان (ﺗﻮﻓﻴﺮ اﻟﺘﻨﻮّع ﻓﻲ اﺳﺘﺨﺪام ﻧﻤﻂ اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ اﻹﻟﻜﺘﺮوﻧﻲ اﻟﺘﺰاﻣﻨﻲ وﻏﻴﺮ اﻟﺘﺰاﻣﻨﻲ). لهذا سأشرح في هذه المقالة أنماط التعليم الإلكتروني (الشائعة) بلغة بسيطة ليست أكاديمية بهدف توضيح الرؤية . وسوف تشمل المقالة التطرق إلى  ٥ أنماط من التعليم الإلكتروني ونبدأ كالأتي:

١- نمط التعليم المتزامن

 اولاً قبل ان نضع تعريفاً لهذا النمط دعنا نفهم اولاً ما معنى كلمة (متزامن) حيث إستيعابك للمعنى سيسهل عليك فهم المقالة كاملة. إن المقصد بكلمة (متزامن) في مساقها التعليمي هو أن يكون كلاً من أطرف/أعضاء هيئة التدريس حاضرين ومتواجدين فعلياً من خلال منصة ما بنفس التو واللحظة أي (مباشر) مع القدرة على التفاعل والتجاوب اللحظي بينها. بالتالي يعد شرطاً أساسياً وجود تفاعل فوري بين المتعلم والمعلم . ويجب ان تكون الوسائل التقنية المستخدمة في نمط التعليم التزامني تتمتع بأدوات تفاعلية لتزيد من كفاءة التحصيل العلمي. هنا يأتي دور الفصول الأفتراضية لكون نمط التعليم المتزامن مقروناً وبشكل أساسي مع الفصول الأفتراضية لكونها محاكاة للفصول التقليدية (الحضورية) ولأنها بنمط التعليم الإلكتروني فأصبح ذاك الفصل افتراضياً بدلاً من حضورياً. نستنتج ان التعليم المتزامن من سماته (التفاعل الفوري  والحضور عن بعد واستخدام منصة وسيطة كالفصول الافتراضية). امثلة على الفصول الافتراضية المتزامنة ( الفصول الافتراضية من زامن، زووم، تيمز، غوغل ميت) .

ملخص: نمط التعليم المتزامن يتحقق  عند وجود فصول افتراضية تجمع كلاً من المعلم والمتعلم بنفس الوقت واللحظة.

٢- نمط التعليم غير المتزامن:

يمكن تعريفه بعكس التعليم المتزامن فهو لا يلزم وجود المعلم والمتعلم في وقت زمني محدد ويسمح للطالب في مشاهدة المحتوى بالوقت الذي يناسبه ويسمح للمحاضر بمراجعة مدخلات الطالب في الوقت الذي يناسبه. ولتنظيم تلك الممارسة خاصة عند تزايد عدد الطلاب، يسلزم وجود أنظمة تقنية تساهم في تنظيم الإجراءات والممارسات المستخدمة في إيصال المادة العلمية إلى الطالب. وبالتالي فإن التقنية المستخدمة في إيصال نمط التعليم الغير متزامن اصنفها إلى نوعين (غير مرتب ومرتب) مثال على غير المرتب: (يوتيوب، فيميو، فيسبوك) وغيرها من منصات عرض الوسائط المرئية وأشرت بأنها غير مرتبة لكون المحتوى الذي يعرض على الطالب ليس له تسلسل واضح او منهج او مستوى يمكن الاعتماد عليه لمعرفة مستوى تطور المتعلم في رحلته التعليمية. اما النوع المرتب فهو ينحصر بإستخدام نظام إدارة تعليم LMS  او نظام إدارة تدريب TMS  . ومن سمات أنظمة إدارة التعلم (إضافة دورات، إضافة محتوى بجميع انواعه النصية والسمعية والمرئية، إضافة اهداف مناهج، إضافة استبيانات، قسم منتدى للطلاب والنقاشات، قسم للشهادات يخول الطالب الحصول عليها بعد إتمامه لمتطلبات الدورة، أداة بحث عن المحتوى، نظام تسجيل للطلاب ومتابعة دوراته و الخ) .

ملخص: نمط التعليم غير المتزامن يتحقق عند وجود نظام إدارة تعلم، يمكنك تجربته نظام إدارة التدريب الإلكتروني مجاناً عبر منصة زامن.

٣- نمط التعليم المصغر (المايكرو):

تشير معظم المؤسسات ان التعليم المصغر يتراوح مدته بين ١٠ و ١٥ دقيقة، كلاً منها يتناول هدفاً تعليمياً واحداً. يمكن أن تكون قائمة بذاتها او تكون جزءًا من مزيج وهي الطريقة المثالية لتقديم التعلم في وقت الحاجة. يعد التعليم المصغر اتجاهاً متطوراً للتعليم الإلكتروني فرضته جائحة كورونا، ولكن لايمكن استخدامه كبديل للتعليم الإلكتروني او لكل موقف تعليمي. كما انه ليس مناسباً لتدريس موضوعات معقدة او تلك التي لايمكن تجزئتها، ومع ذلك يمكن استخدامه لتعزيز التعلم في مثل هذه المواقف. على سبيل الاسترشاد مشاهدة مقطع تعليمي على يوتيوب كمثال.

 

٤- نمط التعليم متناهي الصغر (النانو):

هو تعلم مصغر يقدم كبسولات تعلم مكثفة وقصيرة تؤدي لتعزيز حاصل المعرفة وفهم المنطق الكامن وراء المفهوم أو الصيغة. حددت الرابطة الوطنية لمجالس المحاسبة القانونية NASBA  ان التعلم بالنانو كبرنامج تعليمي مصمم للسماح للمشارك بتعلم موضوع محدد في إطار زمني مدته تصل إلى دقيقتين من خلال استخدام الوسائل الإلكترونية ودون التفاعل مع الوقت الفعلي للمعلم مثل المقاطع القصيرة في سنابشات او تيك توك .

٥- نمط التعليم المدمج:

هو مزيج مابين التعليم الحضوري والتعليم الإلكتروني وتعتمد ممارسته على ان يحضر الطالب في الفصل التقليدي على فترات متباعده ليست يوميه بهدف امرين اولاً مشاركته طريقة التعلم ثانياً الاطلاع على النتائج. يستخدم ممارس التعليم الإلكتروني هذا النمط بهدف جعل الطالب هو معلم نفسه حيث يرشده إلى مصادر التعلم فرضاً كتاب او موقع انترنت ويجب على الطالب استخدام التقنية حينها للأبحار في المطلب ثم يشارك النتيجة مع المعلم خلال خطة زمنية محددة يعد هذا النمط صحياً لأنه يجعل الطالب معلم ذاته ويزيد من مهارة التعليم الذاتي لديه وبالتالي تحسين مهارات البحث والكتابة.

ملخص: في التعليم التقليدي جهد المعلم ٧٠% جهد الطالب ٣٠%
اما في المدمج جهد الطالب ٧٠% جهد المعلم ٣٠%

المصادر:

– التعليم المايكرو Madan, Nidhi (2021). NANO LEARNING – The Futuristic Approach to Education. INTERNATIONAL JOURNAL OF INNOVATIVE RESEARCH IN TECHNOLOGY 116, Volume 8 Issue 5.

التعليم المصغر جداً (النانو)

اسعار زامن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *